وقال في الإنصاف: «وإن أقر إنسان أنه ولده: ألحق به، مسلمًا كان أو كافرًا، رجلا كان أو امرأة، حيًا كان اللقيط أو ميتا» (١).
° دليل من قال: يثبت النسب بمجرد الدعوى.
الدليل الأول:
أشار إمام الحرمين إلى وجود إجماع في المسألة، وسوف أنقل عبارته في الدليل التالي إن شاء الله تعالى، كما حكاه غيره من الشافعية (٢).
وقال ابن قدامة: «أن يدعيه واحد ينفرد بدعواه، فينظر؛ فإن كان المدعي رجلًا مسلمًا حرًا، لحق نسبه به، بغير خلاف بين أهل العلم، إذا أمكن أن يكون منه» (٣).
الدليل الثاني:
أن إقامة البينة على النسب عسير، فلو لم يحصل بالدعوى لضاعت الأنساب.
قال إمام الحرمين: «وهذا مع كونه مجمعًا عليه مستند إلى طرف من المعنى، وهو أن الإشهاد على النسب وسببه عسر، فلو لم يحصل بالدعوى، لضاعت الأنساب» (٤).
ويناقش:
بأن الإجماع لا يثبت مع مخالفة المالكية كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
(١) الإنصاف (٦/ ٤٥٢).(٢) انظر نهاية المطلب (٨/ ٥٤٧)، تحفة المحتاج (٦/ ٣٦٠).(٣) المغني (٦/ ٤٣).(٤) نهاية المطلب (٨/ ٥٤٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute