وقولنا قول عمر وابنه وابن عبّاس وابن مسعود -رضي الله عنهم-.
وروي أن رجلًا قال لعمر -رضي الله عنه -: إنَّ لِي زَوجَةً قَد أَرضَعَت جَارِيَتي، أَفَتَحْرُمُ عَلَيّ؟ فقال عمر:"عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَوْ رَجَعتَ، فَأَوجِع ظَهرَ اِمرَأَتِكَ، وَوَاقِع جَارِيَتَكَ"(١).
[٨٦٢ - مسألة]
اختلف في زمن الرضاعة، فعندنا والشّافعيّ وأبي يوسف ومحمد: أنّه حولان.
واستحسن مالك تحريم الشهر بعدهما، وليس بقياس.
وقال أبو حنيفة: حولان وستة أشهر.
وقال زفر ثلاثة أحوال.
[٨٦٣ - مسألة]
إذا استغنى المولود بالغذاء قبل الحولين، وفطم ثمّ أرضعته امرأة، لم تنتشر الحرمة بينه وبينها.
وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: ينتشر ما لم تنقض المدة الّتي ذكرنا عنهما، كما لم يستغن.
[٨٦٤ - مسألة]
الوَجور (٢)[عندنا] يحرم كما لو رضع، وبه قال سائر الفقهاء.
وقال عطاء وداود: لا يحرم.
(١) أخرجه بهذا اللّفظ: عبد الرزّاق في مصنفه: ٧/ ٤٦٢، والبيهقي في الكبرى: ٧/ ٤٦١، وأصل القصة عند مالك في الموطَّأ (١٧٧٦). (٢) الوَجور: بالفتح: وضع السائل في وسط الفم؛ ماء كان أو حليبًا أو دواءً. انظر: المطلع: ٣٥٠.