النصف، فإن حلف أحدهما ونكل الآخر عمل على قول الحالف. قال: ولابن دحون أن ضمان الكماد بحضرة رب الثوب على ما قال ابن القاسم ولا يستقيم.
قال: وإذا حضر عمل متاعه أينما كان فلا ضمان على الصانع، وإن كان العمل في موضع الصانع.
ابن رشد: وقاسه على حامل الطعام وما أصاب؛ لأن حامل الطعام ضمن للتهمة، فحضور ربه معه رافع لها، وإفساد الثوب قد علم أنه من الكماد.
وقوله:(مَا لَمْ يَكُنْ مُلازِمَهُ) يريد الإفساد مسألة الكماد، وانظر هل يأتي على ما تقدم لأشهب من الضمان مع البينة الضمان هنا، لأن التهمة فيهما منتفية، فإذا ضمنه في إحداهما فكذلك في الأخرى أولى؛ لأن التلف في مسألة الحضور مقطوع به، بخلافه في البينة فإنه مظنون وتردد في ذلك بعض الأشياخ
وقوله:(وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا) إما كون الصانع في بيت رب السلعة، وإما ملازمة ربها.
(فَأَمِينٌ) أي: فالصانع أمين ولا ضمان عليه.
و (كَانَ) تامة، وفي كلامه حذف مضاف تقديره: فإن حصل نقيض أحد الأمرين- بحصول أحدهما، فإن لم يكن في بيت ربها أو لم يكن ربها ملازماً له- مقتضي للضمان، وفي بعض النسخ:(أحدها) فيعود على الثلاثة.
وَالْوَاجِبُ قِيمَتُهُ يَوْمَ دَفْعِهِ
لما ذكر الضمان وشرطه تكلم على زمانه. تصور كلامه ظاهر.
قال في المدونة والواضحة: وليس لربه أن يقول أؤدي الأجرة وآخذ قيمته معمولاً.