للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: (وَأُجْرَتُهُ لِسَيِّدِهِ ... إلى آخره) فقال أشهب: ويحلف على ذلك، فإن نكل كانت الأجرة للعبد.

وَلا تَنْفَسِخُ بِفِسْقِ الْمُسْتَاجِرِ كَشُرْبِهِ وَسَرِقَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُفَّ أَجَّرَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ كَبَيْعِهَا لَوْ كَانَتْ مِلْكاً ...

أي: لا تنفسخ الإجارة بفسق المستأجر.

اللخمي: وأرى أن يخرج إن لم يتيسر كراؤها من يومه أو نحوه، وتخلى حتى يأتي من يكتريها، فإن لم يأتِ مكترٍ حتى خرج الشهر لزمه كراؤها.

وقوله: (كَبَيْعِهَا لَوْ كَانَتْ مِلْكاً) وهو لمالك في الواضحة: أن الفاسق إذا أعلن بفسقه في داره أنه يعاقب على ذلك وإن لم ينته باع الإمام عليه.

اللخمي: وأرى أن يبدأ بعقوبته فإن انزجر وإلا أكريت عليه، وإن لم ينته وكان يؤذي الجيران ويقول: آتي لداري ونحوه، بيعت عليه.

وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْمَالِكِ مِنَ الْمُسْتَاجِرِ

يعني: أنه يجوز للمالك أن يستأجر من المستأجر ما كان استأجره منه من ربع أو حيوان، وعلى هذا فـ (اسْتِئْجَارُ) مصدر مضاف إلى الفاعل.

وَيَقُومُ الْوَارِثَانِ مَقَامَ الْمُسْتَاجِرَيْنَ

يعني أن الإجارة لا تنفسخ بموت المالك ولا المستأجر، بل يقوم ورثة كل واحد منهما مقامه؛ [٦٢٤/ب] لأن من مات عن حق فلورثته.

ابن عبد السلام: وجمع المصنف في تثنية المستأجرين اسم الفاعل واسم المفعول وهو غير جائز؛ إذ ليس ذلك ضم اسم إلى مثله.

<<  <  ج: ص:  >  >>