ابن عبد السلام: واختار بعضهم قول ابن القاسم، إلا أنه قيده بشرط أن لا يكون الوصي فعل ذلك من أجل حاجته إلى الإنفاق عليه في زمان إن لم يفعل باع تلك الأرض والدار، فيلزم حينئذٍ ولو طالت المدة.
يعني: لو آجر عبده سنة، وفي معنى ذلك إذا أخدمه سنة ثم أعتقه قبل السنة، لم تنفسخ الإجارة بسبب عتق العبد لتعلق حق المستأجر والمخدم.
وقوله:(وَأَحْكَامُهُ أَحْكَامُ عَبْدٍ) يريد: في شهادته والقصاص منه وله، ولا يريد أنه يساوي العبيد في جميع أحكامهم. ألا ترى أنه لا يجوز للسيد وطؤها إن كانت أمة؟
وقوله:(حَتَّى تَنْقَضِيَ) أي: الإجارة، قال في العتق الثاني من المدونة: إلا أن يترك المستأجر أو المخدم للعبد بقية الخدمة، فيعجل عتقه.
اللخمي: وقيل في هذا الأصل: لا يعجل عتقه؛ لأن للسيد حقاً في الجناية عليه قبل السنة.
خليل: وهذا إنما يأتي إذا أراد السيد أنه حر بعد السنة، وأما إن أراد أنه ينجز عتقه، فإن الظاهر أن أرش الجناية للعبد والله أعلم.