هذه المسألة وقعت في بعض النسخ، ومعناها: أن من استؤجر على أن يقلع لرجل سناً أو استؤجر على أن يستوفي القصاص من رجل آخر، فسكن ألم السن أو عفا من له القصاص، فالإجارة تنفسخ، والمعنى فيهما واحد.
القاعدة هنا أن كل عين تستوفي بها المنفعة، فهلاكها لا يفسخ الإجارة على المشهور، إلا في أربع مسائل؛ وهي صبيان، وفرسان: صبياً للتعليم والرضاعة، وفرساً للنزو والرياضة.
وذكر المازري أن أهل المذهب ألحقوا خامسة، وهي إذا استأجر على أن يحصد أرضه وليس له غيرها، أو يبني له حائطاً كذلك، ثم حل مانع من ذلك.
قال: وزاد الشيخ أيضاً الخياط والحائط إذا دفع إليه ثوباً ليعمله، وكان للباس لا للتجارة وليس عنده غيره، وكذلك أيضاً تنفسخ في المسألتين السابقتين.