وألحق الباجي بها الطبيب يؤاجر على معاناة العليل مدة فيموت قبلها، والحق أيضاً بعضهم بها ما إذا استؤجر على الجواهر النفيسة ليصنع بها شيئاً ثم هلكت، والعلة فيها كلها تعذر الخلف غالباً.
وقوله:(عَلَى الأَصَحِّ) نحوه في الجواهر قال: ولو هلك الثوب المستأجر على خياطته، كان له أن يبدله بغيره على الظاهر من المذهب، قال عبد الوهاب: والظاهر من مذهب أصحابنا أن محل استيفاء المنافع لا يتعين بالإجارة، وأنه إن عين فذلك بالوصف.
وفي المقدمات: والمشهور انفساخ الإجارة إذا تلف ثوب الخياطة، ولعل مراده إذا كان اللباس كما تقدم.
هكذا قال مالك في العتبية والموازية بشرط أن لا ينقد؛ لأنه إن نقد يؤدي إلى أنه تارة ثمناً وتارة سلفاً.
وهو مثل ما في المدونة في الذي يستأجر الرجل شهراً على أن يبيع له ثوباً، على أن المستأجر متى شاء أن يترك ترك: أن ذلك جائز إذا لم ينقد، ومنعها سحنون للجهل في الكراء والإجارة.
قال في البيان: والجواز هو الأظهر؛ لأنه بمنزلة ما لو قال: أبيعك من صبرتي ما شئت، كل قفيز بدرهم.
ووافق سحنون على الجواز في كراء الدار سنة، على أنه إن خرج قبلها حاسبه.
وقال فضل: إنما منع سحنون مسألة المدونة؛ لأنه كراء بخيار إلى أمد بعيد.