للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا إذا فارقت الثمرة الأصول، أما إن لم تفارق، فالمشهور: أنها لا ترد مع أصولها إذا أزهت ولم تجذ ولا يبست في الرد بالعيب وفي البيع الفاسد.

وأما الشفعة، والاستحقاق: فترد وإن أزهت ما لم تيبس، فإذا يبست لم يجب ردها. وفي التفليس: ترد ولو يبست ما لم يجذها.

وقيل في هذه المسائل: إن الإبار فوت. المازري: وكان بعض أشياخي يري أنه لا فريق بين هذه المسال، وأنه يخرج في كل واحدة ما هو منصوص في الأخرى.

وفي رد ثمرة ما اشتراه مأبوراً، أو صوف الغنم قولان

يعني: أن من اشترى نخلاً مؤبراً واشتراطه، أو اشترى غنماً عليها صوف تام، فجذ الثمرة وأخذ الصوف ثم اطلع على عيب، فقال ابن القاسم: يرد ما أخذه من ثمرة أو صوف، لأن لهما حصة من الثمن. وقال أشهب: لا يرد، لأنها غلة.

ابن المواز: واتفق ابن القاسم، وأشهب على عدم رد اللبن وإن كان في الضرع يوم البيع، وذلك خفيف. وعلى قول ابن القاسم، فيرد الثمرة إن كانت قائمة، وإن فاتت رد مكيلتها إن علمت، أو القيمة إن لم تعلم، وأمضاها ابن القاسم في الشفعة إذا لم تعلم بما ينوبها من الثمن. وعد ذلك سحنون اختلافاً من قوله. ونص ابن يونس في الصوف التام إذا لم يعلم وزنه أنه يرد الغنم بحصتها.

قال في المدونة: فإن ردت الثمرة كان لك أجر سقيك وعلاجك.

ابن يونس: يريد ما لم يجاوزه قيمة الثمرة.

الباجي: وعندي أنه لا يكون له من العمل إلا ما لولا الثمرة لم يعمله، لأنهم لم يذكروا في مسألة الغنم الرجوع بالرعي والسقي، وإنما يرجع بالجز عندي. قال: ولم أر فيه نصاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>