البائع على ثلاثة أقوال، روى عيسى ابن القاسم: أنه يحلف على العلم في الظاهر والخفي، لأن التدليس يكون من جهة البائع دون المبتاع. وروى يحيي عنه: أنه كالبائع يحلف على البت في الظاهر وعلى العلم في الخفي، لأن الأصل في اليمين أن تنقلب على نحو ما توجهت، واختاره ابن حبيب. وقال ابن نافع، وابن أبي حازم: يحلف المبتاع على البت. ولو ثبت العيب فاختلف البائع والمبتاع في تاريخ البيع، فادعى البائع تاريخاً قديماً يكون العيب حادثاً بالنسبة إليه، وقال المشتري: إنما كان في تاريخ يكون ذلك العيب قديماً بالنسبة إليه. فقال ابن القاسم، وسحنون: القول قول البائع والمشتري مدَّعٍ. وذكر ابن حبيب اختلافاً في هذا الأصل.
ابن عبد السلام، وقوله: يحلف البائع لقد بعته. لا معنى له، لأن القاضي لا ينظر في أمرهما في هذه المسألة إلا بعد إقرار المدعى عليه بحصول البيع منهما، أو بعد ثبوته بالبينة.
خليل: وفيه نظر، لأن اليمين هنا ليست في حصول البيع، وإنما هي على وقوع البيع في حال عقد البيع والقبض فيما فيه حق توفيه.
ويرد النتاج دون الاستغلال وقيمة الانتفاع
يعني: إذا رد المبيع لعيب رد معه النتاج، وسواء اشتراها حاملاً أو حملت عنده، لأن الولد ليس بغلة دون الاستعمال، لما صححه الترمذي: أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بأن الخراج بالضمان.
فائدة:
والمشتري لا يرد الغلة في خمسة مواضع: في الرد بالعيب، والبيع الفاسد، والاستحقاق، والشفعة، والتفليس.