وقال سحنون: ما كان بالجسد بُقِرَ عنه الثوب ونظر إليه الرجال، وما كان في أحد الفرجين شهد فيه النساء.
ويمينه: بعته وأقبضته وما به من عيب. بتا في الظاهر، ونفيا للعلم في الخفي. وقال أشهب: نفيا للعلم فيهما ....
أي: إذا كان القول قول البائع مع يمينه فصفة يمينه: أن احلف أني [٤٧٨/ب] بعته وما به عيب. ويزيد فيما فيه حق توفية: بعته وأقبضته. وعلى هذا فقوله:(بعته وأقبضته) للتفصيل، والواو بمعنى أو.
وقوله:(وما به من عيب) جارٍ فيهما، وبهذا صرح في الجواهر. وإنما قلنا: إن أقبضته خاص بما فيه حق توفية، لأن ما ليس فيه حق توفية ينتقل إلى ملك المشتري بالعقد فلا يحتاج إلى الحلف بأنه أقبضه سالماً، فلا يكلف بما لا يلزمه.
وفي قوله:(وما به من عيب) نظر، إذ لا يلزمه أن يحلف إلا على ما ادعاه المشتري من العيب المخصوص. وكذا قال غيره: أنه يحلف ما باعه وهذا العيب به في علمه.
وقوله:(في الظاهر) أي: كالعرج، وضعف البصر، والخرق في الثوب. والخفي: كالزنا، والسرقة، وهذا مذهب المدونة وهو المشهور.
وعن ابن القاسم، وابن نافع: أنه يحلف على البت فيهما، واحتج ابن نافع بأنه لو ثبت قدم العيب والبائع غير عالم لرد عليه ولم ينفعه عدم علمه، فلا ينفعه الحلف على عدم علمه. وأجاب المازري بأن البينة إذا أثبتت قدم العيب فقد ثبت السبب الموجب للرد ووجب حل البيع المنعقد، وإذا لم يثبت العيب وكان مشكوكاً فيه لم يجب حل المنعقد.
وقال أشهب: يحلف على نفي العلم فيهما. واحتج بأنه إن علم به فهو حانث، وإلا فلا يلزمه حتى يثبت قدمه فلا يحلف إلا على علمه. واختلف في يمين المشتري إذا نكل