للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومذهب المدونة عند جماعة: أنه لا يلزم المشتري سوى اليمين أنه لم يره وقت البيع ويحكم له بالرد، وهو الذي ذكره المتيطي، وقد أوجب في المدونة الرد في الزلاء والأقطع والأعور. وكثرة وقوع هذه المسائل وأشباهها يضعف تأويل من تأول على المدونة، لعل ذلك إنما كان في أمة أو عبد غائبين.

فرع:

وإذا تنازعا فادعى البائع أنه أخبره بالعيب أو أراه إياه وأنكر ذلك المبتاع، فإنه يلزم المبتاع اليمين، فإن حلف رد بالعيب، وإن نكل حلف البائع وبرئ منه، قاله الباجي.

وإن لم يوجد عدول قبل غيرهم للضرورة. قال الباجي: ولو كانوا غير مسلمين

أي: إذا احتيج إلى أرباب المعرفة في إثبات القدم والحدوث، فإن وجد عدول لم يعدل عنهم، وإلا فقال الباجي، والمازري وغيرهما: يقبل غيرهم ولو كانوا على غير الإسلام للضرورة.

وفي المتيطية: الواحد منهم أو من المسلمين كافٍ والاثنان أولى، إذ طريق ذلك الخبرُ لا الشهادةِ على المشهور المعمول به.

وقال محمد: لا يرد بعيب إلا ما اجتمع عليه عدلان من أهل النظر والمعرفة. ابن الماجشون: وإن كان العبد ميتاً أو غائباً فلا يثبت إلا بعدلين باتفاق أصحاب مالك من أهل المعرفة.

وفي الطرر: إذا شهد شاهد بعيب أنه أقدم من أمد التبايع، وشهد آخر أنه أحدث من أمد التبايع، فقال في الاستغناء: شهادتهما لا توجب حكماً بالرد إذا لم يتفقا على شيء واحد، وإن كان العيب لا يطلع عليه الرجال كالعيوب التي تكون في جسد الأمة أو في فرجها تثبت بشهادة امرأتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>