للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن كان الثمن سلعة، فقيمة الحصة التي قابلت المردود لا جزءها على الأصح، لضرر الشركة ....

مثاله: لو اشترى ستة كتب بدار ثم اطلع على عيب في أحدها ورده، فإنه يرجع بنسبته من قيمة الدار لا في جزء الدار على الأصح. فلو [٤٧٨/أ] كانت الدار تساوي ستمائة وكل كتاب يساوي مائة فعلى الأصح يأخذ مائة، وهو مذهب المدونة والمشهور. وعلله المصنف بضرر الشركة، أي: على تقدير الرجوع في الدار. وعليه فهل تعتبر القيمة يوم البيع وهو ظاهر كلام المتقدمين، أو إنما تعتبر يوم الحكم وهو اختيار التونسي؟ ومعناه: إذا كانت قائمة يوم الحكم ولم تفت قبل ذلك، وعلى مقابله يرجع في سدس الدار وهو لأشهب في الموازية، وهو الأصل، ولاسيما إن كان المعيب النصف فإنه ينوبه من الثمن النصف، وليس تغليب حق البائع على المشتري أولى من العكس. وعلى هذا القول فهل ينقلب الخيار للبائع لما لحقه من ضرر الشركة؟ ذكر بعضهم في ذلك قولين.

وإذا تنازعا في العيب الخفي أو قدمه، فالقول قول البائع إلا أن تشهد العادة للمشتري فالقول قوله ....

قال في الجواهر: والنزاع في العيب في صورتين، الأولى: في وجوده، ولا يقبل دعوى المبتاع أن بالسلعة عيباً دون أن يبينه بالمشاهدة إن كان مشاهداً، أو بالبينة إن كان غير مشاهد.

الصورة الثانية: النزاع في قدمه وحدوثه لا يخلو إما أن يكون مما لا يحدث عند المشتري، أو مما يعلم أنه لم يكن عند البائع.

فالقول في الموضعين قول من قوي سببه منهما مع يمينه، وأن يكون محتملاً فيثبته المبتاع بالبينة. ثم قال: فإن لم توجد البينة فالقول قول البائع مع يمينه، إذ الأصل لزوم العقد. وعلى هذا فقول المصنف في حدوث العيب إشارة إلى الصورة، أي: في وجود العيب الخفي. وأشار إلى الثانية بقوله: أو في قدمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>