للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحكى عبد الوهاب عن المذهب: إذا أبى أحد المتبايعين من الرد مع صاحبه لم يكن لصاحبه الرد، وكان له الرجوع بقيمة العيب.

الباجي: وهكذا يجب أن يكون الصحيح من المذهب مثل ما حكاه ابن القاسم عن مالك في الذي يشتري عبداً فيبيع نصفه ثم يطلع على عيب فيريد الرد، فإنه يخير البائع إما أن يقبل النصف الباقي أو يدفع قيمة نصف العبد.

الباجي: وهذا مقتضى القياس. وعلى قول أشهب يحتمل أن يكون معنى قوله: إما أن يردا جميعاً أو يمسكا جميعاً، ولم يبين إذا رد أحدهما.

وإذا تعدد المبيع، فإن كان المعيب وجه الصفقة أو كأحد الخفين فكالمتحد

لما تكلم على تعدد البائع والمشتري تكلم على تعدد المبيع، أي: إذا وجد عيباً في وجه الصفقة، أو بأحد الشيئين الذي لا يستغني أحدهما عن الآخر كأحد الخفين، وكذلك الأم مع ولدها، لأن الشرع منع من التفرقة بينهما فكالمتحد، فليس له إلا رد الجميع. ولهذا كان الصحيح فيمن استهلك أحد المزدوجين وجوب قيمتها.

واختلف فيمن استهلك سِفْراً من ديوان أو سِفْرَين، فقال بعضهم: يرد السالم وما نقص. وظاهر كلام عبد الوهاب في شرح الرسالة عند ذكر النعلين: أنه يغرم الجميع.

وإلا فليس له رد المعيب بحصته يوم عقده

هذا ظاهر، ونص ابن المواز على أن وجه الصفقة ما زاد على النصف، وهو معنى ما في المدونة على ما نص عليه ابن يونس، وهذا إنما هو فيما عدا المثليات، وأما المثليات فلها حكم آخر سيأتي.

<<  <  ج: ص:  >  >>