وقوله: نعم قد يحتاج إلى ثلاث قيم إذا شك. يقتضي أنه قد يستغنى عن بعض هذه الثلاث ولا يمكن ذلك، وحينئذ إنما ينتفي تقويمه صحيحاً.
وجوابه: أنه لا يعلم العيب القديم إلا بتقويمه صحيحاً، ولو كان كما قال، لزم فيما إذا لم يحدث زيادة ألا يقوم إذا أراد المشتري الرد إلا تقويمين، يقوم بالعيب القديم، إذا لم يحدث زيادة ألا يقوم إذا أراد المشتري الرد إلا تقويمين، يقوم بالعيب القديم، ثم بالحادث، ويرد نسبته لأنه لا احتياج إلى تقويمه صحيحاً، لأن السلعة لم تخرج من يد البائع إلا معيبة. ولا خفاء في عدم ذلك كما صرح به الباجي والمازري وغيرهما. والله أعلم.
وقيل: يقوم الحادث يوم الرد
هذا قول أحمد بن المعدل بناه على أن الرد بالعيب فسخ بيع.
وإذا تعدد البائع، جاز رد حصة أحدهما
يعني: إذا باع رجلان فأكثر سلعة أو سلعاً على الشركة فاطلع المشتري على عيب، فله أن يرد نصيب أحدهما دون الآخر، ولا مقال لمن رد عليه، لأن ملكه تبعض ابتداء.
وفي رد أحد المشتريين قولان
اختلف إذا تعدد المشتري واتحد البائع، هل لأحد المشتريين الرد دون الآخر قياساً على تعدد البائع أو لا، لأن في التشقيص ضرر على البائع؟ ورجع مالك إلى الأول. ابن القاسم: وهو أبين، إذ لو فلس أحدهما لم يتبع إلا بنصف الثمن. وأخذ أشهب بالثاني، فقال: ليس لهما إلا أن يرد أو يحبسا. والقولان في المدونة. ومنشأ الخلاف: هل العقد يتعدد بتعدد المبتاع كما لو تعدد بتعدد البائع أو لا؟ وإذا فرعنا على الرواية التي اختارها أشهب ولم يرض البائع بتبعيض الصفقة، فقال ابن وهب: إذا أراد أحدهما الرد وأبى الآخر تقاوما، لأن البائع لا يقبله إلا كله. وقال ابن المواز: للمتمسك أخذ نصيب الرادَّ.