للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن رد قوم ثالثاً بهما

أي: وإن اختار الرد قوم تقويماً ثالثاً بالعيبين معاً- القديم والحادث- فما نقصته القيمة الثالثة عن القيمة الثانية حسب ذلك من القيمة الأول ورد المشتري على البائع تلك النسبة من الثمن. وهكذا قال الباجي، فإنه قال بعد الكلام الذي ذكرناه: فإن أراد الرد فإن القيمتين لابد منهما، فإذا تقدمتا جعلت قيمة السلعة بالعيب القديم أصلاً، ثم يقومها قيمة ثالثة بالعيبين القديم والحادث، فيرد من ثمن المبيع بقدر ذلك.

وذلك كما لو قيل في مسألتنا: إن قيمتها بالعيبين ستة. فيعلم أن العيب الحادث عند المشتري نقص من قيمة المبيع بعيبه الربع فيرجع من ثمنه بذلك، وقد علمنا أن الباقي بعد البيع الأول اثنا عشر فيرد مع العبد ربع ثمنه بالعيب القديم، وذلك ثلاثة. هذا معنى ما ذكره ابن القاسم في المدونة وغيرها. انتهى. وإن شئت قلت: يرد خمس الثمن.

ومثاله أيضاً: لو كان يساوي صحيحاً مائة، وبالعيب الأول ثمانين، وبالثاني ستين وكان الثمن مائتين، فإما أن يتمسك ويأخذ أربعين، وإما أن يرد ويعطي أربعين. وهكذا نص عليه ابن يونس، ومحمد، والمازري، وصاحب المقدمات.

فإن كانت زيادة قوم رابعاً بالجميع، وكان شريكاً بنسبة ما زاد عليها

كلام المصنف يقتضي أنه مع حدوث الزيادة لابد من أربع قيم، وفيه تفصيل، لأنه إن تمسك فلا يحتاج إلى تقويمين، يقوم صحيحاً، وبالعيب القديم ليرجع المشتري على البائع بما يقابله. ولم يتكلم المصنف على هذا لوضوحه، وإنما تكلم على الرد لأن قوله: (فإن حدثت زيادة) مفرع على قوله: (فإن رد قوم ثالثاً).

وما ذكره المصنف من الأربع قيم نحوه في المازري، فإنه قال بعد أن فرض أن الزيادة التي زادها المشتري خياطة، وإن كان العيب الذي حدث عند المشتري هو قطع الثوب،

<<  <  ج: ص:  >  >>