للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المازري، وابن يونس، وابن شاس. وإلى دفع البقية للأوسط للأوسط أشار المصنف بقوله: (ويأخذ الثاني بقية الثمن).

ابن يونس: ووجهه أن الأول مدلس بعيب هلك العبد بسببه فوجب أن يرد الثمن على بائعه. أصله: لو أبق عند الثاني، وأما الثاني فلم يدلس في الثالث فلم يجب له إلا قيمة العيب من ثمنه، فإذا أخذه من بائعه الأول فلا كلام له. وليس هو قول أصبغ، وإنما رواه عن ابن القاسم. وهذا تقرير هذا المحل.

وما ذكره ابن راشد: أن مراد المصنف أن الثالث بعد أن يأخذ قيمة العيب من الأول يأخذ بقية الثمن من الثاني ليس بظاهر، ولعل ذلك لأن في نسخته: (بقية الثمن) والصواب: (بقية) كما ذكرنا.

وقال محمد: يرجع الثالث، إما على الثاني بالأرش فيكون على الأول للثاني الأقل مما غرم وكمال الثمن الأول. وإما على الأول بالأقل من الأرش وكمال الثمن الأول فلا يكون على الأول للثاني شيء ....

أي: يرجع الثالث على الثاني إن تأتي له الرجوع عليه بأرش عيب التدليس، ثم يكون على الأول لهذا الثاني الأقل من الأرش أو كماله ثمنه. مثاله: لو باعه الأول بمائة والثاني بمائة وعشرين، وكان الأرش خمسين، فيبقى بيد الثاني سبعون، فيرجع بثلاثين تمام مائته. ولو كان الأرش ثلاثين لرجع بعشرة تمام ثمنه، لأنه إن كان تمام الثمن الأقل فقصاراه أن يكون العبد هلك، ولو هلك عنده لما كان عليه إلا الثمن الذي أخذ منه، وإن كان ما غرمه أقل لم يرجع بغيره، لأنه لولا الغرم لما توجه له رجوع. وإن لم يتأتى للثالث على غريمه رجوع فيرجع على الأول، لأنه غريمه فيلزم أن يدفع له أقل الأمرين المذكورين، لأنه قصارى ما يلزم الأول للثاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>