خليل: وفيه نظر، إذ ليس بوكيل للثاني على الزيادة وقد يبرئه منها.
ومن حجة المدلس أن يقول للثالث: معاملتي لم تكن معك ولو الثمن الذي [٤٧٦/ب] خرج من يدك لما كان لك علىَّ مقال فلا يكون لك غيره.
ووجه المازري هذا القول: بأن ابن القاسم قدر أنه وإن لم يدلس عليه من باشر البيع له فإن المدلس على من باع منه يقدر مدلساً عليَّ فأنت سبب إتلاف الثمن علىَّ. وظاهر ما نقله المازري، وابن شاس، والمصنف: أن الثالث إنما يرجع ابتداء على الأول.
والذي نقله في الموازية من رواية أصبغ، ونقله ابن يونس وغيره: أنه إنما يرجع على الأول إذا كان الثاني عديماً، وقاله سحنون وغيره. فلعل كلام المصنف والمازري مقيد بهذا، ولابن القاسم قولان.
وصرح المازري وابن شاس: بأنه إذا نقص عن ثمن الثاني أن الثاني يكمله. وهو خلاف ما في النوادر. وابن يونس عن ابن القاسم: أنه إذا أخذ من الأول الثمن فلم يكن فيه إلا أقل من الثمن الآخر، فليس له غيره ولا يرجع بتمامه على بائعه، إذا لم يدلس إلا أن يكون الثمن الأول أقل من قيمة العيب من الثمن الثاني فليرجع على بائعه بتمام قيمة عيبه.
ابن عبد السلام: وإنما الذي يقرب من كلام المؤلف- وإن لم يكن هو- ما قاله سحنون: إذا أخذ الثمن من الأول في عدم الثاني فلم يكن فيه مثل رأس مال المشتري، فإنه يرجع على البائع الثاني بالأقل من تمام ثمنه أو قيمة العيب من ثمنه.
وقال أصبغ: يرجع على الأول بقيمة العيب ويأخذ الثاني بقية الثمن
يريد، وقال أصبغ: إذا كان الثاني عديماً يؤخذ الثمن من الأول فيدفع إلى الثالث منه قيمة العيب التي يستحقها على الثاني لو انفرد به، وتسلم بقيته للأوسط. وهكذا نقل