للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو يقول: سرق عنيد أو أبق فاحلف أو أبق فاحلف أنه لم يحدث مثل ذلك عندك. أو يعلم أنه سرق عند المشتري أو أبق، فيقول: احلف أنه لم يكن مثل ذلك عندك. أو يقول: علمته أنه حدث مثل ذلك عندك فعليه اليمين في هذا القسم، لأنه اجتمع فيه الوجهان ثبوت السرقة أو الإباق، ودعوى العلم أنه فعل مثل ذلك عند البائع. ولا يمين في القسم الأول، ولا خلاف في هذين، واختلف فيما سوى ذلك.

الثالث: إذا أقر ببعض العيب وكتم بعضه، كما لو قال: أبق عندي شهراً وكان قد أبق سنة وهلك في الإباق، فقال أبو بكر بن عبد الرحمن: إن هلك في المقدار الذي بينه فلا يكون كالمدلس، وإنما يرجع عليه بقيمة العيب، وإن هلك في المقدار الذي دلس به فيرجع بجميع الثمن، وكذلك إذا ذكر أقرب من المسافة التي أبق إليها.

ابن يونس: وقال غيره من أهل بلدنا، إذا قال: أبق عندي مرة وكان أبق مرتين، وأبق عند المشتري وهلك بسبب الإباق، فإنه يرجع بقدر ما كتمه، بخلاف التدليس بجميع الإباق. وقال غيره: إن بين له أكثر العيب الذي هلك بسببه، رجع المشتري بجميع الثمن.

فلو باعه المشتري فهلك بعيب التدليس، فقال ابن القاسم: يرجع الثالث على الأول بجميع الثمن، فإن زاد فللثاني، وإن نقص كمله الثاني

أي: فلو باع المشتري العبد الذي دلس به عليه البائع ولم يعلم بعيب التدليس وأبق عند المبتاع الثاني ومات، قال المازري، وابن شاس، والمصنف، فقال ابن القاسم: يأخذ الثالث الثمن من الأول، أعني: الذي كان أخذه من الثاني، فإن كان مساوياً للثمن الأول فلا إشكال، وإن كان أنقص منه كمله الثاني، وإن كان أكثر أخذ الثالث منه مقدار ثمنه وأخذ الثاني بقية ذلك. وصرح المازري، وابن شاس: بأن الثالث يأخذ جميع الثمن وإن زاد على ما دفعه الثالث للثاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>