للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يرد، لأن النكاح يبطل الغرض منها إن كانت من جواري الوطء، وإن كانت من الوخش فمن أجل تردد الزوج إليها أو ترددها إليه، وإن شرط الزوج أن يتبوأ بيتاً فأبين.

والقول الثالث، وهو المشهور: أنه من القسم الثالث.

وفي جبره بولد قولان

يعني: إذا فرعنا على المشهور فولدت، فهل يجبر الولد عيب التزويج؟ قال ابن القاسم في المدونة: يجبره ويرد ولا شيء عليه. وقال مالك، وأشهب: لا يجبره. وأكثرهم يصوب قول مالك وأشهب، لأن قول ابن القاسم يشبه قول الشافعي: أو الود غلة. ورد ذلك اللخمي: بأنه لم يحكم بذلك، لأنه لا خلاف أن ولد الحرة من العبد حر، وولد الأمة من الحر عبد، وولد المعتق بعضها بمنزلتها، وولد المدبرة مدبر. ولو كان الولد غلة لبطل ذلك، وإنما رآه من باب: ((لا ضرر ولا ضرار))، لأن الأم إذا عادت بالولد على مثل القيمة الأولى لم يكن عليه ضرر. وعلى الجبر، فالذي فهمه الأكثر وهو الصحيح: أنه إنما يجبر إذا كانت قيمة الولد تساوي قيمة عيب النكاح فأكثر، وأما إن كانت قيمة الولد أنقص، فلابد أن يرد مع الولد ما بقي. وفهم ابن المواز أن ابن القاسم يقول: إن الولد يجبر وإن كانت قيمته أنقص، وجعل ذلك سبب رجحان قول أشهب.

وحادث بيع التدليس إن كان من التدليس- كقطع يده من السرقة، وقتله من حرابة، وموته من حمى، أو كان سماوياً، أو بتصرف معتاد في مثله، وهو من الثالث فيهما- فهدر، وإلا فتخييره

يعني: أن من اشترى شيئاً رقيقاً أو غيره دلس له البائع بعيب فيه فحدث بسبب العيب في المبيع حادث، ومثله بثلاث صور، الأولى: أن يكون البائع دلس بعيب السرقة فسرق عند المشتري فقطعت يده. الثانية: أن يدلس بعيب الحرابة فيقتل بها. الثالثة: أن بالحمى فيموت بها.

<<  <  ج: ص:  >  >>