وما حد الهرم؟ ذرك أبو بكر الابهري عن مالك: أن ذلك إذا ضعف وذهبت قوته ومنفعته أو أكثرها. وقال عبد الوهاب: إذ هرم هرماً لا منفعة فيه فإنه فوت.
الباجي: والصحيح عندي إذا ضعف عن منفعته المقصودة ولم يمكنه الإتيان بها، أن ذلك فوت ويرجع بقيمة العيب.
ووطء الثيب من الأول، وقيل: من الثاني. وافتضاض البكر من الثالث
القول بان وطء الثيب من القسم الأول هو المشهور عن مالك وأصحابه، قاله المازري. والقول الثاني لابن وهب، وابن نافع، وأصبغ.
وأما وطء البكر: فهو عند مالك من الثالث. وقيده الباجي بالعلي، وأما الوخش فذلك لا ينقصها بل يزيدها. وهكذا نقل المازري عن بعض المتأخرين أنه قال: لا شيء عليه وطء الوخش.
وتزويج الأمة مشهورها من الثالث
أي: أن من اشترى أمة فزوجها ثم اطلع على عيب قديم، ففيها ثلاثة أقوال:
الأول: أنه من القسم الأول، فيرد ولا شيء عليه، أو يتمسك ولا شيء له. نقله المازري عن بعض المتأخرين، وأخذه أيضاً من قول ابن القاسم في العتبية: أنه إذا اشترى جارية ثم اطلع فيها على عيب بعد أن تزوجها وولدت، أنه إن اختار ردها بالعيب لم يرد قيمة عيب النكاح الحادث عنده. قال: إلا أن يقال: إنما قال ذلك لزيادة الولد، فيكون ولدها جبر عيب النكاح.
القول الثاني: أنه من المفيت. وهذا أجراه اللخمي على قول ابن مسلمة، فقال: وعلى قول ابن مسلمة في العبد إذا عمي أو ذهبت يده النكاح فوتاً ويرجع بقيمة العيب