للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها: العمى والشلل من الثالث. وقال ابن مسلمة: من الثاني

صرح المازري بمشهورية ما في المدونة، وقول ابن مسلمة أظهر، لأن العمى والشلل يبطلان المنفعة، وهذا هو تأويل الجمهور. وتأول عياض المدونة على الوفاق لقول ابن مسلمة، وقال: لا شك أن العمى فوت، وإنما ذكره أول الباب في العيوب المفسدة. خليل: وفيه بعد من جهة اللفظ، لكنه الظاهر من جهة المعنى.

وفيها: كبر الصغير من الثاني، وقيل: من الثالث

تصوره واضح، فرأى في المدونة أن كبر الصغير يصير نوعاً آخر، والقول الآخر لمالك في الموازية.

وعجف الدابة مثله، وهرم الرقيق مثله، وقيل من الأول

مقتضى كلامه أن المشهور في هرم الرقيق وعجف الدابة أنهما مفتيان، لأنه شبههما بكبر الصغير، وهو صحيح في الهرم، فإن المشهور- وهو مذهب المدونة- أنه فوت. وكذلك ذكر في الجواهر أيضاً في عجف الدابة، فقال: اختلف في عجف الدابة هرم العبد والأمة.

فالمشهور: أن ذلك من الضرب الثالث، ورآهما ابن مسلمة من الضرب الأول. والضرب الأول في كلامه هو الثاني في كلام المصنف، والأول في كلامه هو المفيت. وكذلك نص اللخمي على إلحاقه بالهرم، لكنه شرط فيه أن لا يرجى ذهابه، وفيه شيء، فقد قال أصبغ: لم يختلف قول مالك أن عجف الدابة مما يخير فيه المشتري.

وزاد المصنف في الهرم قولاً ثالثاً: بأنه من الأول، أي: فيرد ولا شيء عليه إن تمسك ولا شيء له. وهذا لم أقف عليه ولاحظ له في النظر. وكذلك قال ابن راشد: إنه لم يقف عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>