وقال ابن نافع، وعيسى بن دينار: التخيير باق للمشتري ولو ارتفع عنه الغرم عملاً بالاستصحاب، وهذا مقابل الأصح. وقال ابن كنانة: إن كان البائع مدلساً فالتخير باق وإلا فلا. عياض: وهو جيد في الفقه.
هذا أصل المذهب، والمختلف فيه لتحققها
أي: ما ذكره من التقسيم هو الأصل في المذهب، وإن اختلف في شيء فإنما هو خلاف في تحقيق مناط، هل هو من هذا أو من هذا.
ففيها: الوعك، والرمد، والحمى من الأول. وروى أشهب: من الثالث
أي: من الأول. يريد: ولا شيء عليه. و (من الثالث) أي: يخير. وليس في المدونة الوعك. وتبع المصنف في نسبة الوعك للمدونة المازري وابن شاس، ولعلهما رأيا أنه في معنى الحمى. وألحق فيها الكي، والدماميل، والصداع، وذهاب الظفر. قال فيها: وأما زوال الأنملة ففي الوخش خاصة.
وحمل الباجي قول ابن القاسم في الحمى على الخفيفة دون ما أضعف ومنع التصرف.
واختار اللخمي أن يوقف في الرمد والحمى حتى ينظر مآل أمرهما، كقول ابن كنانة في مرض العبد الحادث عند المشتري: أنه يوقف حتى ينظر هل يصح أو يموت. وقال ابن القاسم: يرده إلا أن يكون مرضاً مخوفاً.
ابن عبد السلام: ولم أقف على ذكر [٤٧٥/ب] الرمد في رواية أشهب، وإنما نقل الباجي عنه الوعك والحمى ولم يذكر ذلك رواية، وإنما ذكره عن أشهب.