للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا الشرط وقع في المدونة وقيده بما إذا لم يرد أن يحلف، لأن القول قول المشتري مع يمينه على في البراءة.

وفصل اللخمي، فقال: إن كانت العادة البيع على البراءة لم يحكم له بالرد إلا أن يثبت أنه ابتاع إلى العهدة، وإن كانت العادة العهدة أو لا عادة بواحد منهما، فهو على العهدة ويستظهر عليه باليمين.

ابن لبابة، وابن رشد وغيرهما: ويثبت يوم التبايع، لأن العيوب تقدم وتحدث.

وقوله: (فتلوم) أطلق في التلوم، وقيده في المدونة في كتاب العيوب بأن يكون بعيد الغيبة وطمع في قدومه.

ابن بطال: تلوماً يسيراً. ولم يذكر في المدونة في باب التجارة لأرض الحرب وباب القسم تلوماً.

المتيطي: وحمل ذلك غير واحد من الشيوخ على الخلاف.

خليل: ولا يبعد على الوفاق، والذي اعتمد عليه أصحاب الوثائق التلوم. قال في المدونة: ولا يعجل بالقضاء على قريب الغيبة.

واختلف الشيوخ إذ قالت البينة لا نعلم مكانه، هل يكون ذلك كشهادتهم ببعد الغيبة ويقضى عليه وهو قول ابن مالك القرطبي، أو ذلك بمنزلة الغيبة القريبة فلا يقضى عليه وهو قول ابن سهل؟ والأول أصوب، وهو الذي تدل عليه المدونة والمسائل، وساق مسائل تدل على ما ذكره [٤٧٤/ب] من أن مجهول الغيبة بمنزلة بعيدها. وما تقدم من أنه لابد من إثبات صحة الشراء كذلك هو في المدونة، وقيده بما إذا لم يرد أن يحلف. فضل: لأن وجوب اليمين في العهدة أكد منها في هذا، لأن البينة إذا شهدت بصحة العقد يكون وقوع الفساد بعيداً بخلاف البراءة، لإمكان أن يكون أبرأه بعد. ويثبت أيضاً أنه نقد الثمن، وأنه كذا وكذا إن أراد أخذه، قاله في المدونة.

<<  <  ج: ص:  >  >>