وإن كان مع غير البائع ونقص، فثلاثة في الموطأ: يرجع بقيمة العيب، وروي: يرجع بالأقل من النقص وقيمة العيب إن كان نقص، وفيها: لا كلام له .....
أي: وإن كان العقد بمعاوضة مع غير البائع ونقص الثمن في هذه المعاوضة عما كان اشتراه، فثلاثة أقوال:
الأقوال: يرجع بقيمة العيب، قاله مالك في المختصر، واختاره محمد بن عبد الحكم وزعم أن هذا مذهب مالك في موطئه، لقوله فيه: إذا فات العبد بوجه من وجه الفوت فللمشتري الرجوع بقيمة العيب، قال محمد: والبيع فوت. قال في التلقين: وهذا هو الصحيح.
الثاني: رواه أشهب عن مالك: أنه يرجع بأقل الأمرين من نقص الثمن أو قيمة العيب، لأنه إن كانت قيمة العيب أقل فأخذها فلا مقال له، كما لو كان سليماً. وإن كان الذي نقصه أقل فأخذه فلا مقال له، لأنه لو لم ينقص ثمنه لم يرجع بشيء، وهو قول أشهب، واختاره ابن حبيب، وروي أيضاً عن مالك. وقوله:(إن كان نقص) تكرار، لأن فرض المسألة مع النقص.
والقول الثالث في المدونة: لا يرجع بشيء إلا أن ترجع إليه السلعة فله ردها. واحتج بأن المشتري إن كان عالماً بالعيب حال البيع فقد رضي، وإلا فالنقص إنما كان بحوالة السوق لا للعيب، واختاره ابن المواز، وقال: إلا أن يكون نقص من أجل العيب، مثل: أن يبيعه بالعيب وهو يظن أنه حدث عنده ولم يعلم أنه كان عند بائعه، أو يبيعه وكيل له ويظن [٤٧٤/أ] ذلك فيرجع عليه بالأقل، كقول أشهب.
وظاهر كلام ابن يونس: أن قول محمد تقييد لقول ابن القاسم، وبذلك صرح غيره ولم يذكر ابن الجلاب ذلك على أنه تقييد، بل قال: ولو باعه ثم ظهر بعد البيع على عيب لم