المشهور، فقال سحنون، وعيسى في العتبية: يكون الأرش للمتصدق لا للمتصدق عليه. واختلف إذا وهبه لابن له صغير، فقال ابن حبيب: ذلك فوت. وقال ابن الكاتب: ليس بفوت، إذ له الإعتصار.
فإن كان بمعاوضة مع البائع بمثل الثمن الأول، فلا كلا م له
يعني: فإن اطلع المشتري على عيب في المبيع بعد أن أحدث فيه عقد معاوضة مع بائعه، فإن باعه بمثل الثمن الأول فلا كلام للمشتري على البائع، لأن ثمنه قد رجع إليه.
وإن كان بدونه استتم
كما لو اشتراه بمائة ثم باعه للبائع بثمانين ثم اطلع على العيب، فله أن يرجع بعشرين تمام الثمن الأول. وفي الرجوع إذا لم يكن البائع مدلساً نظر، لإمكان أن يقال: إن المشتري إما أن يعلم بالعيب حين البيع أو لا، فإن علم فقد رضي، وإن لم يعلم فالنقص ما كان لأجل العيب وإنما كان بحوالة الأسواق. وهذه حجة ابن القاسم إذا باعه من أجنبي. وعلى هذا فلا يبعد أن يخرج في هذه المسالة الأقوال الآتية في البيع من أجنبي. والله أعلم.
وإن كان بأكثر، فإن كان مدلساً فلا كلام له، وإن كان غير مدلس رد ثم رد عليه ....
أي: وإن كان المشتري قد باعه من بائعه بأكثر مما اشتراه به، فإن كان البائع أولاً مدلساً فلا كلام له لأنه رضي. وإن كان غير مدلس رد علي المشتري، ثم للمشتري أن يتماسك أو يرد. مثاله: لو اشتراه بعشرة ثم باعه البائع بخمسة عشرة، فله أن يرد ويأخذ خمسة عشر.