للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سحنون بما إذا تبين له أنه كان باراً، قال: وهذا الخلاف إنما هو إذا كانت [٣٦٦/ أ] يمينه بالثلاث، ولو كانت اليمين بطلقة توارثا بالاتفاق لأنه وإن كان حانثا فهو طلاق رجعي.

وَمِثْلُهُ: إِنْ كَانَ أَوْ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَطْنِكِ غُلامُ- فِي التَّنْجيز والْوُقُوفِ

أي: فيأتي الخلاف المتقدم، قوله: (والْوُقُوفِ) يعني: وعلى الوقوف تأتي الأقوال في الميراث كما تقدم وسكت عن ذلك للعلم به.

وقول ابن عبد السلام: إنما أراد التشبيه في التنجيز والوقوف ولو أراد الإرث لقال: والإرث ليس بظاهر، وهكذا كان شيخنا رحمه الله يقول.

فرع:

إذا قال: إن ولدت ولداً فأنت طالق اثنتين فولدت ولدين، طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني، ولو قال: كلما ولدت ولداً فكذلك.

ابن سحنون عن أبيه: وإن قال: إن كان حملك جارية فأنت طالق واحدة، وإن كان غلاماً فأنت طالق اثنتين، فولدت غلاماً وجارية، فإن ولدت الغلام أولاً طلقت اثنتين وتنقضي العدة بوضع الجارية ولا يلزمه بوضعها، وإن ولدت أولاً الجارية لا يلزمه إلا طلقة.

وفِي مِثْلِ: إِنْ كُنْتِ تُجِيِّبنِي أَوْ: إِنْ كُنْتِ تُبْغِضِينِي؛ يُؤْمَرُ بِفِرَاقِهَا، وثَالِثُهَا: إِنْ أَجَابَتْهُ بِمَا يَقْتَضِي الْحِنْثَ حَنِثَ، ورَابعُهَا إِنْ أَجَابَتْهُ وصَدَّقَهَا

اعلم أنه لا خلاف في أمره بالفراق صرح بذلك ابن بشير وابن شاس، وهو الذي يؤخذ من كلام المصنف، وإنما اختلف هل الأمر مع الجبر أم لا على أربعة أقوال وتصورها من كلامه ظاهر.

واختلف هل مذهب المدونة عدم الجبر مطلقاً أو التفصيل بين أن تجيبه بما يقتضي الحنث فيجبر، وبين ما لا يقتضيه فلا يجبر؟ وما ذكره المصنف من تعميم الخلاف هي

<<  <  ج: ص:  >  >>