فهم من قوله:(لَمْ يُؤْمَرْ) عدم الجبر من باب الأولى، وحكى صاحب البيان وعياض الاتفاق على عدم الجبر هنا، وحكى التونسي في حنثه قولين، وخرج اللخمي الحنث على القول بوجوب الوضوء في حق من تيقن الطهارة وشك في الحدث، قال: وعلى القول بأن الوضوء مستحب يؤمر هنا بالفراق استحباباً، وفرق غيره بين الشك في الطلاق والحدث بفرقين:
أولهما: عظم المشقة الناشئة عن الطلاق لو أمر به، ويسارتها في الوضوء.
ثانيهما: أن المشكوك فيه يجب طرحهن فالشك في الوضوء شك في المشروط، وذلك يمنع من الدخول في الصلاة. والشك في الطلاق شك في حصول المانع من استصحاب العصمة فيطرح المانع.