للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أما لو كان لرجل امرأتان فرأى طائراً فقال: إن كان هذا غراباً فزينب طالق وإن لم يكن غراباً فعزة طالق؛ والتبس عليه الأمر وتعذر التحقيق طلقتا عليه، وكان ذلك كاختلاط الميتة مع الذكية قاله بعضهم.

وَفِيهَا: إِنْ قَالَ: فَعَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: كُنْتُ كَاذِباً صُدِّقَ بِيَمِينِ

[٣٦٥/ ب] مثاله لو قال لزوجته: تزوجت أو اشترين جارية ثم حلف لامرأته إن كنت فعلت ذلك فأنت طالق، ثم قال: كنت كاذباً في قولي أولاً، لم يلزمه الطلاق لأن كلامه أولاً لا مدخل له في الطلاق. قوله: (صُدِّقَ بِيَمِينِ) أي يحلف أنه كان كاذباً وإنما حلف لأن كلامه أولاً يوجب التهمة.

بِخِلافِ مَا لَوْ قَالَ بَعْدَ الْيَمِينِ: فَعَلْتُهُ فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهِ

كما لو حلف بالطلاق لا يدخل الدار ثم قال: دخلتها؛ لزمه الطلاق وقضى عليه به؛ لأنه أقر بانعقاد اليمين، وأقر بعد ذلك بالحنث، قالوا: ولو شهد عليه شهود بأنه فعل كذا فحلف بالطلاق لقد كذبوا في ذلك، لم يلزمه الطلاق لأنه حلف على رد قولهم، وفيه نظر، قالوا: ولو شهد عليه غيرهما، أنه فعل ذلك الفعل فإنه يحنث، وقالوا لو شهدت بينة أنه وجد منه ريح الخمر فحلف بالطلاق ما شربها لم يحنث.

وَلا يَسَعُ زَوْجَتَهُ- إِنْ عَلِمَتْ إِقْرَارَهُ- الْمُقَامُ إِلا كُرْهاً إِنْ بَانَتْ كَمَنْ عَلِمَتْ أَنَّهَا طُلِّقَتْ ثَلاثاً ولا بَيِّنَةَ لَهَا إِذْ لا يَنْفَعُهَا مُرَافَعَتُهُ ..

المسألة متصلة بالتي قبلها في المدونة كما هنا، ففيها: فإن كان علم أنه كاذب في إقراره عندهم بعد يمينه حل له المقام فيما بينه وما بين الله تعالى ولم يسع امرأته المقام معه إن سمعت إقراره هذا إن لم تجد بينة ولا سلطاناً فهي كمن طلقت ثلاثاً ولا بينة لها فلا تتزين

<<  <  ج: ص:  >  >>