إذا أراد تعجيل الواحدة قبل الشهر فقال ابن بشير وابن شاس كالمصنف وقف مالك في ذلك.
وقال أصبغ: لا يجزئه لأن المشروط لا يتقدم على شرطه.
أصبغ: فإن طلق ثم جاء رأس الشهر فلم يطلق واحدة لزمته البتة.
ونظر محمد إلى المقاصد ونص قوله عند اللخمي: وقال محمد إذا سألته أو سأله أهلها أن يطلقها في غير هذا الحين فحلف لهم، ثم عجل الطلقة لم ينفعه وإن كان ذلك ابتداءً ليغمها أجزأه.
اللخمي: ولو حلف عند سؤالهم أنه لا يؤخر الطلاق عن رأس الهلال لجاز له أن يعجلها، وهذا إن كانت يمينه ليطلقها رأس الشهر، وأما إن قال: إلى رأس الشهر فليس له أن يعجل الطلقة لأن إلى غاية يثبت ألا يوقع الطلاق إلى رأس الشهر فإن أوقعه قبل ذلك وقع الطلاق ولم يبره المعجل. انتهى.
ولم يتعرض المصنف لحكم هذه المسألة ابتداءً وإنما تكلم على أنه هل له تعجيل الطلقة المحلوف على إيقاعها بعد شهر وذكر فيها قولين، هذا إن لم يعد التوقف قولاً وهو الظاهر، لأن الوقف ليس فيه حكم، وإن عددناه قولاً كان في المسألة ثلاثة أقوال: واعترضه ابن عبد السلام فقال في قوله (ووقف مالك)، تغيير ونقص: أما التغيير فنسبته الوقوف لمالك والواقف هو ابن القاسم، وهكذا ذكره الشيخ أبو محمد عن الموازية ونص ما ذكره: ومن قال: أنت طالق البتة لا طلقتك في الهلال واحدة ثم أراد تعجيل الحنث