المحرم لرغبته في الزوجة وأن المشهور إنما يضرب أجل الإيلاء له إذا حلف على فعل نفسه وأما على غيره فلا، ويتلوم له القاضي ثم يطلق عليه، ولم يحك القرويون غيره. وحكى صاحب المقدمات الخلاف فقال: وحلف الإنسان بالطلاق على فعل غيره على وجهين: الأول: أن يحلف عليه ألا يفعل فعلا مثل أن يقول: امرأتي طالق إن لم يفعل فلان كذا، ففي ذلك لابن القاسم ثلاثة أقوال:
أحدهما أنه كالحالف على فعل نفسه ليفعلن فيمنع من الوطء ويدخل عليه الإيلاء جملة من غير تفصيل.
والثاني: أنه يتلوم على قدر ما يرى أنه أراد بيمينه، واختلف هل يطأ في هذا التلوم؟ على قولين جاريين على الاختلاف إذا ضرب أجلاً. لأن التلوم كضرب الأجل، فإن بلغ التلوم على مذهب من يمنعه من الوطء أكثر من أربعة أشهر دخل عليه الإيلاء.
والثالث: الفرق بين أن يحلف على غائب أو حاضر، وهو الذي يأتي على ما في سماع عيسى.
قوله:(غَيْرِ مُؤَجَّلٍ) احترازاً من المؤجل كما لو قال: إن لم أدخل الدار بعد شهر فأنت طالق، فإنه لا يمنع من الوطء قبل الشهر لأن القاعدة: أن من ضرب أجلاً فهو على بر إليه.
وقوله:(مُنِعَ مِنْهَا) هو جواب الشرط.
وقوله:(إِلا فِي مِثْلِ: إِنْ لَمْ أَحُجَّ ... إلى آخره)، يعني أن المشهور منعه مطلقاً وهو قول ابن القاسم في كتاب الإيلاء، والشاذ وهو قول غيره فيها أنه يمنع من الوطء إلا في مثل قوله: إن لم أحج في هذا العام وذلك الوقت ليس وقت سفر لأنه في معنى المؤجل، ولأن الأيمان إنما تحمل على المقاصد ولا يقصد أحد أن يسافر إلى الحج إلا في وقته المعتاد.