في الغالب الوقوع، وقال ابن راشد في قول المصنف إلا أن يكون واجباً مثل إن صليت فيتنجز نظر لأن مذهبه في المدونة أن التنجيز لا يفتقر إلى حكم ويقع بنفس الحلف وها هنا قال أنه إن لم يصل لم يتنجز، والقياس أنه لا فرق بينه وبين إن دخلت لأن كليهما يفعله باختياره وليس وجوبه مما يضره غالباً فتأمله.
قوله:(إِلا أَنْ يَتَحَقَّقَ الْمُؤَجَّلُ) مثاله لو قال: إن صليت اليوم فأنت طالق فمضى اليوم ولم يصل.
هذا قسيم قوله:(فإن كان مثبتا انتظر) ومراده بالنفي أن تكون الصيغة على حنث، كقوله: إن لم أفعل، ومعناه لأفعلن، ولهذا لم يقل المصنف منفياً، وإن كان مقابل قوله:(مثبتاً)، وقابل اسم المفعول بالمصدر لكونه ليس منفياً في الحقيقة، واحترز بتمكن دعوى تحقيقه من نحو: إن لم تمطر السماء غداً، فإنه (يتنجز).
وبغير محرم من مثل: إن لم أشرب الخمر فامرأتي طالق، فإنه يتنجز عليه لمنعه مما حلف عليه أو لغيره مطلقاً أي محرماً كان أم لا، فعلى هذا لا فرق بين إن لم يخل زيد الدار أو لم يشرب الخمر فامرأته طالق في عدم التنجيز.
وما ذكره ليس بظاهر. والظاهر أنه لا فرق في التنجيز في المحرم بينه وبين غيره لمنعهما معاً من ذلك، بل ينبغي أن يكون الأمر في الأجنبي أشد، لأن الزوج قد يفعل