ونقل اللخمي عن مالك في الموازية أنه لا يعجل عليه وإنما تطلق في الحيضة الأولى طلقة، وفي الثانية طلقة فقط.
وقيد ابن يونس قول سحنون بما إذا كانت طاهراً، فقال: وقال سحنون: إذا قال لها ذلك- أي كلما حضت- وهي طاهر لزمه طلقتان، قال: ووجهه كأنه قال لها: إذا حضت حيضة فأنت طالق، وإذا حضت الثانية فأنت طالق، وإذا حضت الثالثة فأنت طالق، وهي إذا حاضت فقد بانت منه فكأنه أوقع الثالثة بعد أن بانت منه، فلا يلزمه ونحو هذا التعليل لسحنون، والله أعلم.
لما قدم الكلام على المحقق والغالب تكلم على المحتمل غير الغالب بشرط أن يمكن الإطلاع عليه، ويعلم وقوعه ثم قسمه إلى قسمين أحدهما أن يكون مثبتاً كقوله: إن دخلت الدار أو جاء زيد فامرأته طالق، فهذا ينتظر بلا خلاف، ثم استثنى من هذا القسم ما كان واجباً، فقال:(إلا أَنْ يَكُونَ وَاجِباً، مِثْلَ: إِنْ صَلَّيْتِ فَيَتَنَجَّز) لأنه وجوبه يمنع من تركه فيصير كالمحقق، وهكذا قال ابن سحنون [٣٦٢ /أ] عن أبيه أنه لو قال: أنت طالق إذا صليت أنت أو إذا صليت أنا فهو سواء وتطلق الساعة لأنه أجل آت ولابد من الصلاة.
خليل: وينبغي أن يجري على الخلاف فيما لا يمكنه تركه وهو قوله: (إن أكلت أو شربت) وهو مقتضى كلامه في المقدمات، وقال ابن عبد السلام: ينبغي أن يختلف فيه من الخلاف