قوله:(وعَلَى الْحِنْثِ .. إلى آخره) أي إذا فرعنا على المشهور من التخيير يريد وعلى أحد شقي قول أصبغ فاختلف فقال مالك وابن القاسم يلزمه الطلاق مكانه حين تكلم بذلك ولا يفتقر إلى حكم اللخمي وقيل في هذا الأصل لا يقع عليه الحنث بنفس اللفظ بل يفتقر إلى الحكم وهو أحسن لأنه أمر مختلف فيه والحكم يرفع الخلاف.
تنبيه:
هذا الخلاف إنما هو إذا كانت المرأة ممن تحيض.
اللخمي: وأما إن كانت يائسة أو شابة وهي ممن لا ترى حيضها لم يعجل بالطلاق بحال.
يعني: إذا قال: إن حملت فأنت طالق؛ فإنه لا يحنث (إِلا إِذَا وَطِئَهَا) لأن الحمل موقوف على سبب والسبب بيد الحالف إن شاء أوقعه وإن شاء لم يوقعه وهو الوطء والضمير في قوله (لأَنَّهُ) يحتمل عوده على الحمل وإن لم يكن حقيقة بيد الحالف لكن سببه وهو الوطء بيده وأتى المصنف بهذا المثال في الغالب لأن الغالب على النساء الحمل ثم بين وجه المخالفة بينه وبين ما تقدم بقوله (لأَنَّهُ بِيَدِهِ) أي بخلاف الحيض والطهر في المثال السابق فلذلك عجلنا عليه الحنث هنالك ولم نعجله هنا.
وقوله:(وفِيهَا: ويُمْكِنُ مِنْ وَطْئِهَا مَرَّةً) لا خلاف في ذلك قاله ابن عبد السلام.
عياض: وقوله لا يمنع من وطئها مرة معناه إن لم يمكن وطؤها في ذلك الطهر ولو وطئها فيه طلقت عليه عند ابن القاسم وروايته: واختلف بعد الوطء فقال في المدونة: يعجل عليه الطلاق بإثر الوطء [٣٦١/ ب] وقال ابن الماجشون: لا يعجل وينتظر ثم يطأها في كل طهر مرة، كقوله في المدونة في العتق، وقال أشهب: لا شيءعليه حتى يكون ما شرط ابن يونس فوجه قول ابن القاسم إذا وطئها صار حملها مشكوكاً فيه فيعجل الطلاق لأن