للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المدونة أنها تطلق عليه في الحال. وذهب ابن محرز وغيره إلى أن ظاهر المدونة خلاف هذا ولا تطلق عليه حتى يفعل ما حلف عليه لقوله فيها: إذا قال لها: إن أكلت أو شربت أو لبست فأنت طالق. أنها أيمان. وحملها الأولون على ما إذا قيد يمينه بزمن يمكن الصبر فيه على المحلوف به.

وهذان القولان الأولان من كلام المصنف وقد تقدم أن مثل هذا لا ينبغي عده خلافاً.

خليل: وفي قول من حمل المدونة على عدم التنجيز بعد لأنه إذا كان المشهور فيها إذا علقه على الحيض أو الطهر، التنجيز كما سيأتي فلأن ينجز هنا من باب الأولى وما يفرق به بينهما بأن الفعل هنا داخل تحت المشيئة بخلاف الحيض والطهر ليس بظاهر.

وثالثها إن أسندها إلى غيره كانت طالق إن قام فلان أو أكل فمثل (إن مات) فينجز لأن الغير لا يصبر لحلفه (وإلا) أي وإن علقه بفعله فمثل إن دخلت فلا يتنجز لاحتمال اختياره الصبر عن ذلك الفعل ولو أداه إلى الموت.

اللخمي: وهذا إذا لم يضرب أجلاً أو ضرب أجلاً لا يمكنه الصبر إليه وإن كان مما يمكن الصبر إليه لم يحنث.

وَإِنْ كَانَ مِمَّا لا يُشْبِهُ بُلُوغُهُ لَمْ يَحْنَثُ عَلَى الأَصَحِّ

هذا قسيم قوله: (وإن متحققاً ويشبه بلوغهما عادة).

وفي الجلاب: وإن طلقها إلى أجل لا يبلغه عمره مثل قوله: أنت طالق بعد الف سنة وما ِأشبه ذلك من الزمان البعيد فإنها يتخرج على روايتين إحداهما: أنها تطلق عليه في الحال. والأخرى: أنها لا تطلق عليه بحال. وبعدم الحنث قال ابن القاسم في العتبية وابن الماجشون وعيسى: قال في الكافي: هو القياس، قال في البيان: وعليه فالمعتبر الأعمار التي يعمر إليها المفقود على الاختلاف بينهم في ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>