مَوْتِي بِشَهْرٍ حَنِثَ نَاجِزاً) أي حين التعليق لأنه شبيه بنكاح المتعة في توقيت الحل، وخالف في ذلك جماعة من أهل العلم ورأوا عدم اللزوم لأن الطلاق معلق على شرط غير محقق الوقوع لاحتمال ألا يبلغ كل من الزوجين أو أحدهما الأجل المذكور، وتقدير هذا في المثال الثالث وهو إذا مات فلان أظهر، إذ من الممكن حياته بعد كل منهما لاسيما إذا كان أصغر.
وأيضاً فالفرق بين هذا ونكاح المتعة أن توقيت الحل في نكاح المتعة واقع في العقد بخلاف هذا والمفسد إنما هو ما وقع في العقد لا ما تأخر عنه وخالف أشهب في المثال الآخر غير أنه ذكره فيما إذا قال: قبل موتك بشهر على ما نقله اللخمي وغيره لكن لا فرق بين أن يكون قبل موتي أو موتك على ما نص عليه في المجموعة.
وقوله:(لا يَحْنَثُ فِيهِ بَعْد) أي إذا عجلنا عليه الطلاق ثم جاء الأجل فلا يحنث به أيضاً لأنه لما عجلناه لم يبق شيء حتى يقع عند الأجل.
أي:(وَمِثْلُهُ) في التنجيز، والتنجيز هنا واضح في المثال السابق يحتمل أن يموت كل من الزوجين قبل بلوغ الأجل فكان من الطلاق بالشك، وأما هنا فالطلاق واقع وإنما يرفعه حصول شرط لا يمكن أن يقع ولهذا اتفق هنا على وقوع الطلاق، حكى ذلك ابن بشير.
وشبه (إِنْ لَمْ أَمَسَّ السَّمَاءَ) أنت طالق إن لم أشرب البحر أو أحمل الجبل.
يعني: أنه اختلف إذا قال: (إن أكلت) أنا (أو شربت) أو أكل فلان أو شرب أو نحو ذلك من الأفعال التي لا صبر عنها فأنت طالق فتأول اللخمي وابن يونس وغيرهما على