يعني: إذا باع زوجته، أو زوجها فقيل: ذلك من الكنايات الظاهرة، سواء كان جاداً أو هازلاً. وعلى هذا يختلف في اللازم بسبب ذلك. وقيل: من الكنايات الخفية، وعلى هذا فقيل قوله في نفيه وعدده.
وقيل: بالفرق بين الجاد والهازل، وهو ظاهر ولم يذكر الأصحاب الأقوال هكذا والذي ذكروه في البيع أربعة أقوال:
الأول لمالك وابن القاسم وابن نافع وسحنون: أنها بائنة، زاد سحنون: إن غاب عليها المشتري أو لم يغب.
ابن القاسم: فإن فعل ذلك لمسغبة أو أقرت له بالرق فإنهما يعذران بالجوع ولا تحد وتكون طلقة بائنة.
وبلغني ذلك عن مالك ويرجع عليه المشتري بالثمن.
الثاني لابن وهب: أن بيعه لها لا يكون طلاقاً، فإن طاوعته وأقرت أن المشتري أصابها طائعة فعليها الرجم.
الثالث لأصبغ: إن باعها أو زوجها هازلاً فليس بطلاق وإن كان جاداً في الوجهين فهو البتات.
الرابع لابن عبد الحكم: أنه ببيعها قد حرمت عليه كالموهوبة وبه قال أصبغ أيضاً.
عبد الحميد: وينبغي أن يحلف بالهزل في عدم اللزوم على قول أصبغ كما إذا أتى مستفتياً، وقال: ليس عليه بينة، وقال: لم أرد الطلاق ولا التحريم.
وصوب اللخمي قول ابن وهب وقال: وهو قول مالك لأن البيع إنما يتضمن التمكين منها ولا خلاف أن من مكن من زوجته من غير بيع أنه ليس بطلاق، وقد يبيعها