فإن لم تكن له نية ففي البيان: هو محمول على العزم، وقال اللخمي: هو محمول على عدمه وذكر فيه القولين السابقين، واختلف في صفة الكتاب إذا أحب الطلاق على ثلاثة أقوال:
قال ابن القاسم إذا كانت من ذوات الأقراء فيكتب: إذا جاءك كتابي وأنت طاهر فأنت طالق، ولا يزيد على ذلك، فإن كانت طاهراً وقعت طلقة وإلا بقيت زوجة، قال: وإن كانت حاملاً كتب: إن كنت حاملاً أو طاهراً بعد أن وضعت فأنت طالق، ولا يزيد على ذلك.
وأجاز أشهب أن يكتب: إن كنت حائضاً فأنت طالق إذا طهرت بناء على أصله أن من علق الطلاق على الحيض أو الطهر لا ينتجز.
وقال ابن المعدل: يكتب بإيقاع الطلاق يوم كتب الكتاب ولا يكتب إذا طهرت. وأشار اللخمي وغيره إلى منشأ الخلاف إن قلنا أن منع طلاق الحائض غير معلل فيكتب كما قال ابن القاسم، وإن قلنا: معلل بالتطويل، فيجوز أن يوقع عليها الطلاق الآن إذ قد لا يصل الكتاب إلا بعد انقضاء عدتها.
ابن راشد: لا خلاف في ذلك. ابن عبد السلام: ثم إن كان الزوج تقدم له الطلاق وكان كلامه للرسول إخباراً عن ذلك فلا إشكال وإن كان إنما تكلم الآن بهذا الكلام مع الرسول فانظر هل هو طلاق بالنية فقط أو بالنية واللفظ؟ كقوله: اسقني الماء وهو الظاهر. والله أعلم.