للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد صرح ابن بشير أن المشهور في البتة أنه لا ينوى في غير المدخول بها، لكن صرح ابن غلاب بتشهير ماشهره المصنف.

الثاني: لا شك أن هذه الألفاظ بعضها أقوى من بعض في التحريم، فتخريج الثلاث أو البينونة من اللفظ الضعيف إلالقوي جيد دون العكس، فينبغي أن تتأمل الأقوال المنصوصة في كل واحد من تلك الألفاظ، وينظر مايصح تخريجه منها وما لا يصح وهذا يحتاج إلى بسط نبهناك على أوائله.

وَقِيلَ: يُنَوَّى فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا بِاتِّفَاقٍ إِلا أَلْبَتَّةَ

هذه طريقة لبعض الشيوخ وفيها بعد، لأن اللخمي والمازري وغيرهما حكوا خلافها.

وقوله: (إِلا أَلْبَتَّةَ) يحتمل أن يكون استثناء من قوله: (بِاتِّفَاقٍ) فتكون البتة مختلفاً فيها هل ينوى قائلها قبل الدخول أم لا؟

ويحتمل أن يكون من قوله: (يُنَوَّى) فتكون البتة محتملة للاتفاق والاختلاف.

ابن عبد السلام: والاحتمال الأول أولى لأن قول مالك اختلف هل ينوى المتكلم بها قبل الدخول أم لا؟

فرعان:

الأول: الباجي إذا قلنا ينوى قبل البناء فإنه يحلف ما أراد إلا واحدة، قاله مالك في البتة والبائنة والخلية والبرية.

سحنون وابن الماجشون: وإنما يحلف إذا أراد نكاحها وليس عليه يمين قبل ذلك لأنه قد لا يرتجعها.

<<  <  ج: ص:  >  >>