أي: وكل هذه الأقوال الستة إلا القول الأول جاءت في قول القائل: (الْحَلالُ عَلَيَّ حَرَامُ). (وجَاءَ) القول (الأَوَّلُ وغَيْرُهُ) في غير: الحلال علي حرام (مُفَرَّقاً).
وأشار إلى أن جميع هذه الأقوال لم تأت في صيغة واحدة وإنما جاء منها في البعض ما لم يأت في البعض وبالعكس، فيتخرج من كل واحدة ماجاء في الأخرى، ولا يقال إن قول المصنف: غير الأول، ليس بصحيح لما قاله ابن الماجشون في المبسوط في من قال لزوجته: أنت حرام، يلزمه الثلاث قبل الدخول وبعده ولا ينوى، لأن المصنف لم يقل: وكلها جاءت غير الأول في: أنت حرام، وإنما قال جاءت في: الحلال علي حرام، نعم نقل المازري الستة في الحلال علي حرام.
تنبيهان:
الأول: ما ذكره المصنف أنه المشهور من أنه ينوى في الكنايات كلها في غير المدخول بها خلاف المدونة والرسالة، فإن فيهما أنه لا ينوى في البتة مطلقاً مدخولاً بها أم لا، وإنما ينوى فيما عداها من الكنايات.