للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِي الْكِنَايةِ الظَّاهِرَةِ فَجَاءَ: ثَلاثُ فِيهما ولا يُنَوَّى، وجَاءَ: ويُنَوَّى، وجَاءَ ويُنَوِّى فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا، وهُوَ الْمَشْهُورُ، وجَاءَ: وَاحِدَةُ بَائِنَةُ فِيهِمَا، وجَاءَ رَجْعِيَّةُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا، وجَاءَ: ثَلاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا ووَاحِدَةُ فِي الأُخْرَى ..

لما أراد المصنف أن يذكر وجه الأقوال أفردها وإلا فهي راجعة إلى ثلاثة أقوال:

الأول: أنها الثلاث واختلف على هذا القول هل هي الثلاث في المدخول بها وغيرها ولا ينوى، أو الثلاث وينوى فيهما، أو ينوى في غير المدخول بها فقط؟

والثاني: أنها طلقة، واختلف عليه فقيل: بائنة، وقيل: رجعية.

والثالث: أنها ثلاث ف المدخول بها، وواحدة في غير المدخول بها.

وقوله: (فِيهِمَا) أي في المدخول بها وغيرها، وفي بعض النسخ: (فيها) فيعود الضمير على الكنايات الظاهرة. ثم أخذ المصنف يوجه الأقوال الأول فالأول فقال:

فَالأَوَّلُ: رَأَى دِلالَتَهَا عَلَى الثَّلاثِ نَصّاً عُرْفيّاً

أي: القائل أنها (الثَّلاثِ نَصّاً عُرْفيّاً) رأى هذه الكنايات نصاً من حيث العرف على الثلاث.

والثاني: رَأَهَا ظَاهِراً

أي: (رَأَهَا) تدل على الثلاث (ظَاهِراً) فلذلك تدل عليها عند عدم النية، ثم إنما ينوى على هذا القول إذا لم تكن عليه بينة على ما تقدم في الأيمان إذا خالف ظاهر اللفظ النية.

وَالثاَّلِثُ: رَأهَا لِلْعَدَدِ ظَاهِراً ولِلْبَيْنُونَةِ احْتِمالاً

هكذا وقد في كثير من النسخ، وإنما كان نصاً كما في بعض النسخ، يعني فلما كانت نصاً في البينونة لزم أن لا ينوى في الدخول بها لأنها تبين منه بعد الثلاث، ولما كانت للعدد ظاهراً لزم أن ينوى في المدخول بها لكونها تبين بالواحدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>