في البيان عن مطرف رابعاً، بالفرق بين أن يقال له: إن لم تحلف على هذا الشيء أنه ليس متاعك أخذناه، وبين ألا يأمن العقوبة على جسده، مثل أن يهدده اللصوص بالضرب أو القتل على أن يطلعهم على ماله ليأخذوه، فهو إن لم يحلف ضربوه أو قتلوه، وإن أطلعهم على ماله ذهبوا فأخذوه وهو قول مطرف.
ابن راشد: وبعضهم يجعل الثالث تفسير للأولين، وقوعه ونحوه لابن بشير.
ابن بريزة: والصحيح أنه إكراه، إلا في المال اليسير الذي لا قدر له.
اللخمي: وعلى هذا يختلف إذا مر على عاشر بجارية فقال له: هي حرة لئلا يغرمه عليها فأبى أن يتركه حتى يقول له: إن كانت أمة فهي حرة، فعلى قول أصبغ تعتق وعلى قول ابن الماجشون لا تعتق.
وقال ابن القاسم في المدونة: لا شيء عليه إذا قال ذلك وهو لا يريد حريتها.
اللخمي: ولو نوى الحرية وهو عالم أن له ألا ينوي لزمه العتق، وإنما الاختلاف إذا كان عامياً يجهل ذلك، أو لم تكن مهلة ليخرج النية.
هذا هو الركن الرابع، وقسمه على ثلاثة أقسام: صريح وكناية وغيرهما، وعدل المصنف عن طريقة أكثر الفقهاء، وهي أن الطلاق ينقسم إلى قسمين فقط: صريح وكناية، لأن المصنف رأى أن: اسقني الماء ونحوه لا ينبغي عده في الكناية لأن الكناية استعمال اللفظ في لازم المسمى لكن هذا اصطلاح ولا مناقشة فيه.
ثم أخذ يتكلم على الأول فالأول فذكر أن الصريح ما فيه الطاء واللام، والقاف، كقوله: أنت طالق أو مطلقة أو أنا طالق والطلاق لازم لي، أو علي الطلاق، فلا يفتقر إلى