للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ابن عبد السلام: ووقع لسحنون أنه إذا أكره بما ذكرنا على أكل الميتة ولحم الخنزير وشرب الخمر فإنه لا يجوز له شربه، والصحيح جواز شربه كما يجوز له شربه على الصحيح أيضاً عند الضرورة والغصص.

وَفِي التَّخْوِيفِ بِقَتْلِ أَجْنَبِيِّ قَوْلانِ بِخِلافِ قَتْلِ الْولَدِ

يعني: إذا طلب بإحضار أجنبي ليقتل فأنكر أن يكون عالماً به وأحلف على ذلك، أو يقال له: احلف وإلا قتلنا زيدا، فهل يعد ذلك إكراهاً أو لا؟ والقول بأنه تلزمه اليمين لمالك وابن القاسم ومطرف وابن الماجشون وأصبغ قالوا: ويؤجر إن حلف ويلزمه الحنث. والقول بأنه إكراه لأشهب. ابن بزيزة: وهو المشهور.

قوله: (بِخِلافِ قَتْلِ الْولَدِ) مقتضاه أنه يتفق على أن قتل الولد إكراه، ونحوه في الجواهر فإنه قال: والتخويف بقتل الولد.

واختلف في التخويف بقتل أجنبي ونحوه، ابن راشد: لأنه قال: أما [٣٥٥/ أ] التخويف بقتل الولد، فلا يختلف أنه إكراه لأن ما ينزل بالنفوس من قتل الولد أشد مما ينزل بها من ألمها.

وقال ابن عبد السلام: والمنقول في المذهب خلاف ما في الجواهر.

قال أصبغ في ثمانية أبي زيد: وإن قال له السلطان: احلف لي وإلا عاقبت ولدك، فحلف له كاذباً فهو حانث، وإنما يعذر بالمداراة عن نفسه.

خليل: وفيه نظر؛ لأن المصنف وابن شاس وابن راشد إنما قصدوا قتل النفس لا ما دونها والله أعلم.

وَفِي التَّخْوِيفِ بِالْمَالِ ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ كَثِيراً تَحَقَّقَ

القول بأنه إكراه لمالك وأكثر الأصحاب، ومقابله نقله اللخمي وغيره عن أصبغ وابن محرز عن ابن الماجشون. والثالث نقله ابن عبد السلام عن ابن الماجشون. وحكى

<<  <  ج: ص:  >  >>