الركبان، أو يحلف الوالد ولده على شيء من ذلك. فقال مطرف وابن حبيب: تلزمه اليمين، وقال ابن الماجشون وأصبغ: لا تلزمه.
الثاني: لو أبان بعد أمنه ما طلقه في الإكراه فالذي رجع إليه سحنون اللزوم لاختلاف الناس في لزوم طلاق الإكراه، وكان يقول أولاً: لا يلزمه؛ لأنه لزم نفسه ما لم يلزمه.
الثالث: قال ابن سحنون: أجمع أصحابنا على بطلان نكاح المكره، وكذلك نكاح المكرهة، ولا يجوز المقام عليه لأنه لم ينعقد، ولو انعقد لبطل لأنه نكاح فيه خيار.
ابن سحنون: وفي قياس بعض مذهب مالك أن للمكره إمضاء ذلك النكاح إذا أمن، [٣٥٤/ ب] وكذلك لأولياء المرأة المكرهة، وفي قياس بعض مذاهبهم: إنما تجوز إجازة المكره بحدثان ذلك.
هذا كقوله في الجواهر: إذا حلف في نصف عبد لا باعه فأعتق شريكه نصفه. فأعتق عليه حنث إلا أن ينوي: إلا أن يغلب على بيعه، وقال المغيرة: لا حنث عليه، لأنه إنما أراد لا بعته طوعاً.
ابن عبد السلام: والأول أصل المشهور وهو مذهب المدونة على ما أشار إليه في كتاب التخيير والتمليك، ومنشأ الخلاف: هل إكراه القاضي كغيره أم لا؟ ويمكن أن يبني ذلك على الخلاف في من حلف أن لا يبيع سلعة فبيعت عليه وأتلفت فأخذ قيمتها هل يحنث أم لا؟
وَقِيلَ: إِنَّمَا الإِكْرَاهُ فِي الْقَوْلِ
هذا القول عزاه في الجواهر لسحنون، وقال ابن عبد السلام: وقع لسحنون وعبد الملك أنه مقصور على القول ما لم يخف القتل لأنه لا تأثير له في المعاني والذوات، بخلاف الفعل فإنه يؤثر.