للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَمَّا لَوْ قَالَ: يَا عَمْرَةُ فَأَجَابَتْهُ حَفْصَةُ، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقُ يَحْسَبُهَا عَمْرَةَ- فَأَرْبَعَةُ

نظيرتها إذا قال: يا ناصح فأجابه مرزوق، فقال: أنت حر. والأقوال الأربعة منصوصة في مسألة العتق والكلام في المسألتين واحد، والقول بعتقهما لأصبغ.

والقول بعدم عتقهما حكاه ابن سحنون ولم يسم قائله. وقال أشهب يعتق المجيب في القضاء والفتوى ولا عتق للمدعو لأن الله حرمه العتق، وقال ابن القاسم: إن قامت عليه بينة عتقاً معاً، وإن لم تقم عليه بينة عتق المدعو، ولا يفهم هذا القول من كلام المصنف أربعة ولهذا يلقيها الطلبة في المعايات، فيقولون: ما مذهب ابن القاسم في من له عبد إن دعى أحدهما فأجابه الآخر فمن لا علم عنده بقوله يخطئ لأنه إن قال: يعتقان أو لا يعتقان أو يعتق المدعو والمجيب كان خطأ.

ولا أَثَرَ لِطَلاقِ الإِكْرَاهِ كَنِكَاحِهِ وعِتْقِهِ وغَيْرِهِ، أَوْ الإِقْرَارُ بِهِ أَوِ اليَمِينُ عَلَيْهِ أَوِ الْفِعْلُ الَّذِي يَحْنَثُ فِيهِ بِهِ ..

المذهب وهو مذهب الأكثر كما ذكر المصنف أن نكاح المكره وطلاقه لا يلزم.

وقوله: (وغَيْرِهِ) أي غير ما ذكر من بيعه وسائر عقوده، وقوله: (أَوْ الإِقْرَارُ بِهِ) يعني أنه لا فرق بين أن يكره على إيقاع الطلاق أو على الإقرار أو على اليمين أو الحنث في يمين لزمت به، كل ذلك لا يلزمه.

فروع:

إن أكره على اليمين في ما هو معصية، أو ليس بطاعة ولا معصية لم تلزمه اليمين باتفاق، وحكاه في البيان: وإن أكره على يمين فيها طاعة مثل أن يأخذ الوالي من يشرب الخمر فيحلفه بالطلاق أن لا يشربها أو لا يفسق، أو لا يغش في عمله، أو لا يتلقى

<<  <  ج: ص:  >  >>