للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا لِقَصْدِ لَفْظٍ يَظْهَرُ مِنْهُ غَيْرُ الطَّلاق كَقَوْلِهِ لمن اسْمُهَا طَالِقُ يَا طَالِقُ

هو معطوف على قوله: (لسَبْق) أي: ولا أثر (لِقَصْدِ لَفْظٍ) وهو كلام ظاهر، قال في الجواهر: وإذا كان اسم زوجته طارق فقال: يا طالق، ثم قال: انفلت لساني قبل ذلك في الفتوى.

وَلا أَثَرَ لِلَّفْظِ يَجْهَلُ مَعْنَاهُ كَأَعْجَمِيِّ لُقِّنَ أَوْ عَرَبِيِّ لَقِّنَ

أي (كَأَعْجَمِيِّ لُقِّنَ) الطلاق بالعربية (أَوْ عَرَبِيِّ لَقِّنَ) الطلاق بالعجمية، أما لو فهم معناه لزمه بلا إشكال.

وَفِي الْهَزْلِ: فِي الطَّلاق، والنِّكَاحِ، والْعِتْقِ- ثَالِثُهَا: إِنْ قَامَ عَلَيْهِ دَلِيلُ لَمْ يَلْزَمْ

يلحق بالثلاث الرجعة، والمشهور اللزوم لما في الترمذي من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة" قال: وهو حسن غريب، والقول بعدم اللزوم في السليمانية لكن إنما ذكره في النكاح، والقول الثالث في كلام المصنف نقله ابن شاس عن اللخمي.

ابن عبد السلام: والذي يحكيه غير واحد إنما هو قولان، وما ذكره من القول الثالث هو شرط قيام الدليل على عدم اللزوم يعدونه من تمام القول الثاني، لأن الهزل لا يثبت بمجرد الدعوى، لكن ذكر بعض المتأخرين أنه اختلف إذا قال: تزوجني وليتك؟ أو تبيعني سلعتك؟ فقال: قد بعتها من فلان أو زوجتها من فلان على أربعة أقوال:

يلزم ولا يلزم، والفرق بين أن يدعي ذلك بأمر متقدم أو لا يدعيه إلا بذلك اللفظ والفرق، فيلزم في النكاح لا البيع. والقول الثالث: يشبه الثالث من كلام المصنف.

<<  <  ج: ص:  >  >>