محمد: والأجل من يوم الرفع. ابن الماجشون مفرعاً على قوله: فإن تزوج امرأة فماتت وقف ميراثه منها حتى يتزوج ثانية فيأخذه أو يموت قبل أن يتزوج فيرد إلى ورثتها، وإذا طلق عليه بالإيلاء فلا رجعة له، لأنه لم يبن بها.
وقوله:(وهُوَ فِي الْمَوْقُوفَةِ كَالْمُولي) مقتضى اللسان إظهار الفاعل فيقال وهو في الموقوفة عنها، لأن الوقف إنما هو من وصف الرجل لا المرأة ألا ترى إلى قوله:(والْحَقُّ، أَنْ يُوقَفَ عَنِ الأُولَى) وقوله: (ثُمَّ يُوقَفُ عَنِ الثَّانِيَةِ).
خليل: وقد يجاب عنه بأنه إذا وقف عنها فهي أيضاً موقوفة عنه فليس من باب جريان الصفة على غير من هي له فانظره. وإن قال: آخر ما أتزوج إلا واحدة طالق، يريد تطليق التي تلي الأخيرة، فإن تزوج وقف عنها وعن الأولى إذ لا يدري ما تلي الأخيرة منهما، فإن مات فالأولى المطلقة وإن تزوج حلت له الأولى، ثم إن مات فالثانية المطلقة ثم كذلك.
اختلف في قول القائل: إن لم أتزوج من المدينة فكل امرأة أتزوجها طالق فحمله في المشهور على أن معناه التزام طلاق من ليست من المدينة وكأنه قال كل امرأة أتزوجها من غير المدينة طالق لأنه الذي يقصد في العرف، إذ المقصود عرفاً الرغبة في نساء المدينة، والتزام طلاق غيرها.
وحمله سحنون على ظاهره لغة من التعليق، وهو التزام طلاق من يتزوج من غير المدينة بشرط أن لا يتزوج من المدينة.