للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَوْ قَالَ: آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا شَيْءَ عَلَيْهِ، والْحَقُّ، أَنْ يُوقَفَ عَنِ الأُولَى حَتَّى يَنْكِحَ ثَانِيَةً فَتَحِلُّ لَهُ الأُولَى، ثُمَّ يُوقَفُ عَنِ الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ، وهُوَ فِي الْمَوْقُوفَةِ كَالْمُولي ..

اللخمي: وإن قال: أول امرأة أتزوجها طالق لزمه، لأنه أبقى ما بعد الأولى ثم لا يحنث فيها ولا في غيرها. واختلف إذا قال: آخر امرأة أتزوج بها طالق، فقال ابن المواز: لا شيء عليه، قال في العتبية: وهو مثل من حرم جميع النساء لأنه كلما تزوج امرأة فرق بينه وبينها، ولعل تلك المرأة آخر امرأة يتزوجها فلا تستقر معه امرأة.

وقال محمد وسحنون: يلزمه ذلك ويوقف عنها خوف أن لا يتزوج غيرها، فإن تزوج غيرها حلت الأولى ويوقف عن الثانية، فإن تزوج ثالثة وقف عنها وحلت الثانية.

اللخمي: والصواب لا شيء عليه في الأولى لأنه لما قال: آخر امرأة علمنا أنه جعل لنكاحه أولاً لم يرده باليمين، وبالثاني قال ابن الماجشون أيضاً.

وجزم المصنف بأنه الحق لأنه لما التزم طلاق الأخيرة ولسنا على يقين إذا تزوج واحدة أنها الأخيرة فصار شكاً مقدوراً على تحقيقه، وما كان كذلك فإنه يوقف مثل: إن لم أدخل الدار فأنت طالق.

ابن راشد: وما قاله ابن القاسم أصوب لأنا إذا قلنا باللزوم ولم يصح له أن يعقد لأنه ممنوع من الوطء إثر العقد حتى يتزوج أخرى، على ما قاله ابن الماجشون وغيره.

والمقصود بالعقد الوطء، إذا امتنع لم يترتب على العقد مقصوده فلا يشرع، ولما أبحنا له العقد وجب أن يباح له الوطء.

قوله: (وهُوَ فِي الْمَوْقُوفَةِ كَالْمُولي) هو تفريع على القول الثاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>