سحنون: ويوقف عن التي تزوج من غير المدينة حتى يتزوج من المدينة، بمنزلة قول القائل: إن لم أتزوج من المدينة فامرأتي طالق، وعلى ما قررنا فيكون المشهور إلزام الطلاق في غيرم ن تزوج من غير المدينة سواء تزوج من المدينة قبلها أو بعدها، وكذلك يؤخذ من الجواهر.
ابن راشد: وهو الذي يفهم من المدونة لأنه سوى بين ذلك وبين قوله: كل امرأة أتزوجها من غير الفسطاط طالق، وكلام اللخمي يدل على أنه إنما يلزمه الطلاق إذا تزوج من غير المدينة قبل أن يتزوج منها لأنه قال: وقول ابن القاسم أشبه، لأن قصد الحالف في مثل هذا أن كل امرأة يتزوجها قبل أن يتزوج من الفسطاط طالق.
وقاله ابن محرز أيضاً، [٣٥٣/ أ] إلا أنه رده بأن ظاهر المدونة تسويته بين هذه المسألة وبين قوله: كل امرأة أتزوجها من غير الفسطاط طالق، كما ذكرنا وظاهر قول المصنف أولاً يوافق كلام اللخمي لكن قوله: في البناء بناء على أنه بمعنى المولي من غيرها يرده. والله أعلم.
يعني: الولاية على المحل الذي يلتزم فيه الطلاق، إنما يعتبر وقت وقوع المحلوف عليه لا وقت الحلف، فإن كانت المرأة زوجته وقت وقوع المحلوف عليه لزمه الطلاق.
ابن عبد السلام: وإلا فلا، فلذلك لو قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثاً ثم أبانها ودخلت، لم يقع عليه الطلاق لأنها حال وقوع المحلوف عليه لم تكن زوجة.
يعني (فَلَوْ) تزوجها بعد أن أبانها (فَدَخَلَتْ) الدار (أَوْ أَكَلَتْ بَقِيَّةَ الرَّغِيفِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ) إن كانت يمينه أولاً على ترك أكله لزمه ما حلف به وسواء (تَزَوَّجَتْ)