[٣٥١/ ب] ما رواه ابن وهب كما أفتى به ابن القاسم ويتبين لك ذلك بكلام الباجي فإنه قال: وقد روى ابن وهب عن مالك أنه أفتى رجلاً حلف إن تزوج فلانة فهي طالق أنه لا شيء عليه إن تزوجها ثم قال: وليست هذه الرواية بالمشهورة، والمشهور رواية أبي زيد عن ابن القاسم أنه لا يفسخ إن وقع.
وقد صرح غيره أيضاً بأن قول ابن القاسم مخالفاً لرواية ابن وهب وأن في المسألة ثلاثة أقوال.
وفي البيان: المشهور أنه يفسخ وإن دخل ولا يراعى الاختلاف في هذه، ومراعاته شذوذ في المذهب وإنما الاختلاف المشهور المراعى في الميراث والطلاق والعدة، فقيل: أنهما لا يتوارثان إن مات أحدهما قبل أن يعثر عليه، وإن كان هو الميت لم تلزمها عدة إلا أن يدخل فتعتد بثلاث حيض وهو قول مالك في الموازية واختيار ابن القاسم في سماع عيسى ودليل المدونة على هذا لا يكون الفسخ طلاقاً ولا يلزمه ما طلق قبل أن يعثر عليه.
وقيل: إنهما يتوارثان إن مات أحدهما قبل الفسخ ويلزمه ما طلق قبل أن يعثر عليه، وإن مات هو اعتدت أربعة أشهر وعشراً، ويكون الفسخ فيه طلاقاً ويكون لها نصف الصداق إن فرق بينهما قبل الدخول، وإنما يراعى الاختلاف في وجوب الحد ولحوق النسب فيدرأ فيه الحد ويلحق فيه النسب على المشهور من المذهب.
وشذ ابن حبيب فلم يراعي الاختلاف في ذلك وأوجب الحد وأسقط النسب إذا كان الذي فعل ذلك عالماً غير جاهل. ونص ابن بشير على أن المشهور فسخ هذا النكاح.
وزعم ابن عبد السلام: أن ما تقدم من كلام الباجي مخالف لكلام ابن رشد.
خليل: وقد يقال لا مخالفة بين كلاميهما لأن الباجي إنما شهر الرواية بعدم الفسخ بالنسبة إلى الرواية بالجواز ابتداءً وهو بين من كلام الباجي، وإنما تقع المخالفة لو قال الباجي