للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كالسل والربع والطيحال والبواسير ورأى أنها تجري بعد تطاولها مجرى الصحة، وإن كان الموت قبل المطاولة ورثته زوجته وكان فعله في ثلثه. اللخمي: وهو أحسن. ورد عياض ما أخذه اللخمي من المدونة بأنه قد يتفق هذا في المدة القريبة بأن يكون جميعهم لم يدخل بها، واتفق مرض كل منهم إثر نكاحه، أو تفترق حالاتهم بأن يكون الأول طلقها حاملاً فولدت للغد ثم تزوجها آخر فمرض بعد العقد في القرب.

قوله: (وَإِنْ كَانَتْ مُتَزِّوَجَةً) يعني أنها ترث من طلقها في المرض ولو كانت تحت زوج آخر.

ويَنْقَطِعُ مِيرَاثُهَا بِصِحَّةِ بَيِّنَةٍ فَيَقْدِرُ كَأَنَّهُ طَلَّقَ صَحِيحاً

لأن المقتضي للإرث مرضه المخوف فإذا وجدت الصحة ارتفع الميراث لارتفاع سببه، وهذا كما لو أعتق المديان فإن للغرماء رد العتق إلى أن يحصل له مال قدر دينه فينفذ عتقه ويقدر كأنه أوقعه ملياً.

فَلَوْ صَحَّ ثُمَّ مَرِضَ فَطَلَّقَهَا ثَانِياً فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عِدَّةِ الأُولَى وَرِثَتْهُ، وإِلا لَمْ تَرِثْهُ

يعني: إذا طلقها في المرض طلاقاً رجعياً ثم صح من مرضه فلم يرتجعها حتى مرض وهيفي العدة فطلقها طلقة ثانية فالحكم إن مات قبل انقضاء العدة من الطلقة الأولى ورثته؛ لأن الطلاق في الصحة لا يمنع الميراث إن مات المطلق في العدة؛ فأحرى الطلاق في المرض.

وإن مات بعد انقضاء العدة لم ترثه لأن ميراثها قد انقطع بسبب الصحة الكائنة بعد الطلاق ولا عبرة بالطلقة الثانية لأنها لا تستأنف العدة من يومها وإنما تحتسب من الطلقة الأولى- إن كان قول المصنف: (قَبْلَ عِدَّةِ الأُولَى) قد يوهم أن ثم عدة أخرى- أما لو راجعها انفسخت العدة ثم إن طلقها بعد ذلك في المرض فلها حكم المطلقة في المرض.

<<  <  ج: ص:  >  >>